الثالث : قوله تعالى : ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ) ( 1 )
والاستواء أعم من الاستواء من بعض الوجوه ومن كل الوجوه ، ونفي العام إنما
يصح بنفي جميع جزئياته ، وإذا انتفى التساوي في جميع الأحكام التي من جملتها
المناكحة لزم اندراجها تحت التحريم .
الرابع : الروايات روى الحسن بن الجهم قال : لي أبو الحسن الرضا -
عليه السلام - : يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة ؟ قلت :
جعلت فداك وما قولي بين يديك ، قال : لتقولن فإن ذلك يعلم به قولي ، قلت :
لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة ولا غير المسلمة ، قال : لم ؟ قلت : لقول الله
عز وجل : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) نسخت هذه الآية فتبسم ثم سكت ( 2 ) .
وعن زرارة بن أعين ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا ينبغي نكاح أهل
الكتاب ، قلت : جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : قوله تعالى : ( ولا تمسكوا
بعصم الكوافر ) ( 3 ) .
الخامس : الكافرة ليس لها مودة والزوجة لها مودة ، فالكافرة ليست زوجة .
أما الصغرى فلقوله تعالى : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من
حاد الله ورسوله . . . الآية ) ( 4 ) . وأما الكبرى فلقوله تعالى : ( ومن آياته أن
هامش
( 1 ) الحشر : 20 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 297 ح 1234 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 3 ج 14
ص 410 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 297 ح 1244 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 4
ج 14 ص 411 .
( 4 ) المجادلة : 22 .