تعالى : ( من فتياتكم المؤمنات ) ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : واختار لمن وجد الغنى عن نكاح أهل الكتابين ترك
مناكحتهن بالعقد في دار السلام ، فأما في دار حربهم فلا يجوز ذلك ، فإن دعت
إلى ضرورة في دار الإسلام أن يكون بالأبكار منهن ، وأن يمنعن من أكل
وشرب ما هو محرم في الإسلام . ولا يحل نكاح من كان من نصارى بني تغلب
وذمة العرب ومشركيهم ، ومن لم يصح لهم كتاب من الصابئين ، وغيرهم ،
واجتناب مناكحتهن أحب إلي . والسامرة يجرون مجرى اليهود إن كانوا من بني
إسرائيل ولا بأس بوطئ من ملك من هذه الأصناف كلها بملك اليمين ، ولكن
لا يطلب الولد من غير الكتابية .
وقال في نكاح الحر للإماء : لا يحل عقد المسلم التزويج على إماء أهل
الكتاب .
وقال سلار : ومن الشرائط أن تكون المرأة مؤمنة أو مستضعفة ، فإن
كانت ذمية أو مجوسية أو معاندة لم يحل نكاحها غبطة ، لأن الكفاءة في الدين
مراعاة عندنا في صحة هذا العقد ، فأما في عقد المتعة والإماء فجائز في الذميات
خاصة دون المجوسية ( 2 ) .
ومنع أبو الصلاح من نكاح الكافرة حتى تسلم وإن اختلفت جهات
كفرها ، وسوغ التمتع باليهودية والنصرانية دون من عداها من ضروب
الكفار ( 3 ) .
وقال ابن البراج : يحرم على المسلم العقد على المشركة عابدة وثن أو يهودية
أو نصرانية أو مجوسية أو غير ذلك على اختلافهم في الشرك ، إلا عند الضرورة
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) المراسم : ص 148 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 286 و 299 .