الكاظم - عليه السلام - نقول بموجبها ، إذ لا بأس بالجمع مع الرضا ، ويكفي في
الإطلاق الصدق في صورة خاصة ، وتحريم ابن بابويه الجمع من الطرف الآخر
محمول على ما إذا لم ترض العمة ولا الخالة ( 1 ) .
مسألة : لو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت من غير سبق الإذن من العمة
والخالة قال الشيخان : تتخير العمة والخالة بين إمضاء العقد وفسخه وبين فسخ
عقد أنفسهما السابق والاعتزال ، ويكون اعتزالهما بمنزلة الطلاق ، وإن أمضيا
العقد كان ماضيا ولم يكن لهما بعد ذلك فسخه ( 2 ) . وبه قال سلار ( 3 ) .
وكذا قال ابن البراج ، إلا أن في عبارته إشكالا ، فإنه قال : لا يجوز لرجل
أن يعقد على امرأة زوجته عمتها أو خالتها ، من جهة النسب كانت أو من جهة
الرضاع إلا برضاهما ، فإن رضيتا بذلك مضى العقد ولم ينفسخ ، لكراهتهما له بعد
الرضا ، فإن لم ترض العمة والخالة بذلك ولم يفسخ ، الزوج العقد كان لهما
اعتزاله ، فإذا اعتزلته كل واحدة منهما واعتدت منه بثلاثة أقراء كان ذلك
فراقا وأغنى عن الطلاق ، كذا قال في كتابيه ( 4 ) معا . وهذا يعطي أن العمة
والخالة ليس لهما فسخ عقد الداخلة عليهما حيث علق بقوله : ( ولم يفسخ الزوج
العقد ) .
وهذه العبارة التي ذكرها يدل عليها كلام ابن حمزة فإنه قال : فإن عقد
عليها برضاها جاز ولم يكن لها بعد ذلك خيار ، وإن لم ترض كانت مخيرة بين
الرضا وفسخ عقدها والاعتزال عن الزوج ، وتبين منه بغير طلاق ، ويفرق بينهما
هامش
( 1 ) زوم 3 : أو الخالة .
( 2 ) المقنعة : ص 505 ، والنهاية ونكتها ، ج 2 ص 301 .
( 3 ) المراسم : ص 150 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 188 ، ولا يوجد لدينا كتاب الكامل .