من غير اعتبار الأشهر ، والمشهور أن عدتهما أبعد الأجلين .
مسألة : قال ابن الجنيد : الأغلب في من خلا بزوجته ولا مانع له عنها وقوع
الوطء إن كانت ثيبا ، أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إن كانت بكرا إذا كان
زمان اجتماعهما يمكن ذلك فيه ، وبذلك يحكم عليه بالمهر ، وعليها بالعدة إن
وقع الطلاق ، إلا أنه ربما عرضت أمور لا يكون معها ذلك ، ولا يمكن
الشهادة على إيقاعه ، والإنسان على نفسه بصيرة .
وهذا يدل على أنه أوجب العدة بالخلوة ، وقد سبق الخلاف في ذلك في
باب الصداق .
تذنيب : لو اختلفا في الإصابة ، وقد سبق في كتاب الصداق ( 1 ) الخلاف
فيه .
وقال ابن الجنيد : وإذا ادعى أحدهما في الإصابة دعوى وهناك ما يحقق
دعواه من شهادة أو غيرها فالحكم بما قامت به البينة والدليل ، فإن لم يكن
هناك بينة كان القول قول من يدعي الإصابة إذا حلف على وقوعها ولم يكن
ما يوجب تكذيبه ، وقد تقدم البحث في ذلك .
مسألة : قال ابن الجنيد : وأقل ما يجوز أن تنقضي به العدة ما زاد على ستة
وعشرين يوما وساعة أو ما دونها . ثم قال : فعند أول ما ترى الدم قد بانت من
الزوج المطلق ، ولكن لا تحل للأزواج إلا بعد خروجها من الحيض ، وذلك
ثلاثة ، فتصير المدة التي تحل بعدها للأزواج تسعة وعشرين يوما ، ولا تصدق من
ادعت ذلك إلا بأن يشهد من أهلها من يوثق به أن عادتها قد جرت في
الحيض ، والطهر كذلك . وإن علمت ذلك من نفسها جاز لها أن تعقد على
نفسها .
هامش
( 1 ) في ( م 3 ) : باب الصداق .