والوجه عندي أنها مع الريبة تنتظر تسعة أشهر كالحرة ، لتساويهما في زمان
الحمل .
مسألة : قال أبو الصلاح البائنة تسكن حيث شاءت ، ولا تبيت خارجة عن
بيت سكناها ( 1 ) . والأخير ممنوع ، لأصالة الجواز .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 2 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 3 ) : كل موضع
تجتمع على المرأة عدتان فإنهما لا تتداخلان ، بل تأتي بكل واحدة منهما على
الكمال .
وقال الصدوق في المقنع : إذا نعي إلى امرأة زوجها فاعتدت وتزوجت ثم
قدم زوجها فطلقها وطلقها الآخر فإنها تعتد عدة واحدة ثلاثة ( 4 ) قروء .
وقال ابن الجنيد : إذا نعي إلى المرأة زوجها أو أخبرت بطلاقه فاعتدت ثم
تزوجت بعد العدة فجاء الأول وأنكر الطلاق ولم تقم به بينة فهو أحق بها من
هذا الزوج الثاني ، ودخل بها أو لا ، فإن كان دخل بها استبرأت منه بثلاث
حيض أو ثلاثة أشهر وإن كان نكاحها منفسخا ، وإن مات الثاني قبل
خروجها من العدة التي تعتد منه لم يكن عليها عدة الوفاة من الأول من يوم مات ، فإذا
انقضت استتمت ما كان ابتدأت به من العدة من الثاني ، وإن كان الثاني لم
يدخل بها فلا عدة عليها ، وللأول أن يقربها ساعة دخوله ، وإن طلقها الزوج بعد
دخول الثاني فإن عدتها واحدة منهما جميعا .
واحتج الشيخ - رحمه الله - في الخلاف على قوله بإجماع الفرقة ، وبأنه قد
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 313 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 75 المسألة 31 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 748 .
( 4 ) المقنع : ص 120 .