قال الشيخ عقيب هذا الخبر وغيره : هذه الأخبار عامة في إيجاب عدة
المتوفى عنها زوجها على المطلقة ( 1 ) ، وينبغي أن يقيد ذلك ( 2 ) بأن نقول : إنما
يثبت ذلك ( 3 ) إذا كان طلاقا يملك معه رجعتها ، فحينئذ يجب عليها عدة
المتوفى عنها زوجها ( 4 ) .
لما رواه جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما - عليهما السلام - في
رجل طلق امرأته طلاقا يملك ( 5 ) الرجعة ثم مات عنها ، قال : تعتد أبعد
الأجلين أربعة أشهر وعشرا ( 6 ) .
وفي الاستدلال بهذه الرواية إشكال ، لأنه استدلال بالمفهوم ، وليس حجة
عند المحققين .
والوجه أن نقول : إذا كان الطلاق بائنا فقد انقطعت العصمة بينهما وصار
كالأجنبي ، فلا ينتقل حكم عدة الوفاة إليها ، لخروجها عن الزوجية ،
فالمقتضي لبراءة الذمة ثابت مع سلامته عن المعارضة ، لقوله تعالى : ( والذين
يتوفون منكم ) ( 7 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : عدة الأمة إذا طلقها - حرا أو عبدا - حيضتان إن
كانت ممن تحيض ، أو شهر ونصف إن كانت ممن لا تحيض . ولو اعتدت
شهران كان عندي أحوط ، فإن استرابت ( 8 ) بالحمل انتظرت ثلاثة أشهر .
هامش
( 1 ) في المصدر : على المطلقة وثبوت الموارثة بينهما .
( 2 ) في المصدر : أن نقيدها .
( 3 ) في المصدر : يثبت ذلك ويجب .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ص 344 ذيل الحديث 1226 .
( 5 ) في الوسائل : يملك فيه .
( 6 ) الإستبصار : ج 3 ص 344 ح 1227 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب العدد ح 5 ج 15 ص 464 .
( 7 ) البقرة : 234 .
( 8 ) م 3 : استبرأت .