والوجه قبول قولها مطلقا ما لم يحصل تهمة .
لما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : العدة
والحيض للنساء إذا ادعت صدقت ( 1 ) .
ثم روى الشيخ في الموثق ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما
السلام - أن عليا - عليه السلام - قال : في امرأة أنها حاضت ثلاث حيض
في شهر ، قال : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما
ادعت ، فإن شهدن صدقت ، وإلا فهي كاذبة ( 2 ) .
وحملها الشيخ على التهمة لقلته ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا طلق الرجل زوجته الحرة ثم مات عنها ، فإن كان طلاقا يملك فيه الرجعة فعدتها أبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإن لم يملك رجعتها كان عدتها عدة المطلقة ( 4 ) . وهو المشهور . وقال ابن الجنيد : والمطلقة إذا مات زوجها قبل خروجها من عدتها اعتدت أبعد الأجلين من يوم مات إما بقية عدتها ، أو أربعة أشهر وعشرا ، أو وضعها حملا إن كان بها ، وسواء كان ذلك يملك فيه الرجعة أو لا . واحتج بما رواه هشام بن سالم ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات عنها قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد أبعد الأجلين عدة المتوفى عنها زوجها ( 5 ) . .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 165 ح 575 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب العدد ح 1 ج 15
ص 441 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 166 ح 576 ، وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الحيض ح 3 ج 2
ص 596 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 167 ذيل الحديث 576 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 489 .
( 5 ) الإستبصار : ج 3 ص 343 ح 1224 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 463 .