له : أصلحك الله رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ، فقال :
إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج ، قلت له :
أصلحك الله إن أهل العراق يروون عن علي - عليه السلام - أنه أحق برجعتها ما
لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : كذبوا ( 1 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : المطلقة ترث
وتورث حتى ترى الدم الثالث ، فإذا رأته فقد انقطع ( 2 ) .
وفي الموثق عن إسماعيل الجعفي ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له :
رجل طلق امرأته ، قال : هو أملك برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة
الثالثة ( 3 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : ما تضمنت هذه الأخبار هو الذي أعمل به ،
وهو : أنها ( 4 ) إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة ملكت نفسها وحلت للأزواج ،
وجاز لها أن تعقد على نفسها ، والأفضل أن تترك التزويج إلى أن تغتسل ، فإن
عقدت فلا تمكن من نفسها إلا بعد الغسل ، وهو مذهب الحسن بن محمد بن
سماعة ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم . وكان جعفر بن سماعة يقول : تبين عند
رؤية الدم ، غير أنه لا يحل لها أن تعقد على نفسها إلا بعد الغسل . والذي
اخترناه أولى ، وبه كان يفتي شيخنا - رحمه الله - وقد صرح بذلك أبو جعفر
- عليه السلام - في رواية زرارة التي رواها عنه عمر بن أذينة في ( 5 ) قوله :
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 327 ح 1163 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العدد ح 3 ج 15 ص 426 .
وفيهما : ( أنه قال : هو أحق برجعتها ) .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 327 ح 1165 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العدد ح 3 ج 15 ص 427 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 327 ح 1164 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العدد ح 2 ج 15 ص 427
وفيهما : ( هو أحق برجعتها ) .
( 4 ) في المصدر : إنه .
( 5 ) في المصدر : من .