جزء تعتد به ) مناقضة لما قاله ، لأنه قال : ( لا تعتد بالطهر الذي يلي الحيض )
فأي طهر بقي ؟ وأي جزء من الطهر الذي طلقها فيه ؟ لأنه قال : ( إنه بعد
التلفظ بالطلاق بل فصل حاضت ) فلا يتقدر جزء من ذلك الطهر يلي
حيضها ، بل طهر غير ذلك ، وإذا كان طهر غير ذلك فإنها تعتد به بلا
خلاف ( 1 ) .
وقول ابن إدريس جيد ، لكن الظاهر أن مقصود الشيخ - رحمه الله - نفي
الاعتداد بذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق وحذف الضمير في ( يلي ) ،
وتقديره : الذي يليه الحيض .
مسألة : أطلق الشيخ في الخلاف ( 2 ) والنهاية ( 3 ) أنها إذا رأت الدم من
الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها .
وقال في المبسوط : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة قد انقضت عدتها ،
وقال قوم : لا تنقضي حتى يمضي أقل أيام الحيض . قال : والذي أقوله : إن
كان لها عادة مستقيمة : فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ،
وإن كان قد تقدم رؤية دمها على ما جرت به العادة لم ينقض حتى يمضي أقل
أيام الحيض . وعلى القولين هل تكون الزيادة من العدة ( 4 ) ؟ قيل : فيه وجهان :
أحدهما : أنه ( 5 ) من العدة ، لأن بها تكمل العدة ، والثاني : لا تكون من جملتها ،
لأنه تعالى أوجب ثلاثة أقراء ، والفائدة ( 6 ) : أنه إذا قيل : ذلك من جملة العدة
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 748 - 749 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 56 المسألة 3 .
( 3 ) النهاية : ج 2 ص 467 - 477 .
( 4 ) في المصدر : من العدة أم لا .
( 5 ) في المصدر : أنها .
( 6 ) في المصدر : أقراء فلو قلنا : إن الزيادة منها لزدنا فيه وفائدة الوجهين .