للأذى من غير رد ( 1 ) . ولم يذكر الشيخ في النهاية ، ولا المفيد في المقنعة
ردها بعد إخراجها لإقامة الحد .
قال ابن إدريس : لا يجب عليه ردها إليه . وقال بعض أصحابنا : يخرجها
لإقامته ويردها ، ولا تبيت إلا فيه ، ولا يردها إذا أخرجها للأذى . قال :
والأظهر ألا يردها في الموضعين ، لأن ردها يحتاج إلى دليل ( 2 ) .
وابن حمزة ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) وافقا أبا الصلاح في ذلك ، ولا بأس به .
وقول ابن إدريس قوي ، عملا بالاستثناء .
مسألة : قال المفيد في المقنعة : ولا يجوز أن يخرج الرجل امرأته من منزله
بعد طلاقها حتى تخرج من عدتها ، قال الله عز وجل : ( لا تخرجوهن من
بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) فإن أتت في منزله بفاحشة
تستحق عليها الحد أخرجها منه ليقام عليها حد الله عز وجل ، وإن لم تأت
بشئ من ذلك كان عليه إقرارها فيه حتى تقضي العدة ( 5 ) .
وقال الشيخ في النهاية : والفاحشة أن تفعل ما يجب فيه عليها الحد ، فإذا
فعلت ذلك أخرجت وأقيم عليها الحد . وقد روي أن أدنى ما يجوز له معه
إخراجها أن تؤذي أهل الرجل ، فإنها متى فعلت ذلك جاز له إخراجها ( 6 ) .
وكذا قال ابن البراج ( 7 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : الفاحشة التي تحل إخراج المطلقة من بيت
زوجها أن تشتم أهل الرجل وتؤذيهم وتبذو ( 8 ) عليهم ( 9 ) . وهذا الذي جعله
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 312 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 737 - 738 .
( 3 ) الوسيلة : ص 328 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 554 س 20 .
( 5 ) المقنعة : ص 532 - 533 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 484 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 318 .
( 8 ) في المصدر وم 3 : وتبدو .
( 9 ) الخلاف : ج 5 ص 70 المسألة 23 .