قال : لها المهر كاملا ولها الميراث ، قلت : فإنهم رووا عنك أن لها نصف
المهر قال : لا يحفظون عني ، إنما ذلك للمطلقة ( 1 ) .
قال الشيخ - عقيب ذكر هذه الأخبار وغيرها - : على إن الذي أختاره
وأفتي به هو أن أقول : إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها
المهر كله ، وإن ماتت هي كان لأوليائها نصف المهر . قال : وإنما فصلت
هذا التفصيل لأن جميع الأخبار التي قدمناها في وجوب جميع المهر فإنها
تتضمن إذا مات الرجل ، وليس في شئ منها أنه إذا ماتت هي كان
لأوليائها المهر كاملا ، فأنا لا أتعدى الأخبار . فأما ما عارضها من الأخبار
في التسوية بين موت كل واحد منهما في وجوب نصف المهر فمحمول على
الاستحباب ، فإنه يستحب لها ألا تطلب أكثر من النصف . وأما الأخبار التي
تتضمن أنه إذا ماتت كان لأوليائها نصف المهر فمحمولة على ظاهرها ،
ولست أحتاج إلى تأويلها . قال : وهذا المذهب أسلم لتأويل الأخبار ( 2 ) .
وهذه المسألة موضعها كتاب الصداق ، وإنما ذكرناها هنا اقتداء
بالشيخ .
تذنيب آخر : قد ذكرنا في باب المتعة ( 3 ) اختلاف علمائنا في عدتها من
الوفاة ، فليطلب من هناك .
مسألة : قال أبو الصلاح : المطلقة الرجعية حكم عدتها ملازمة منزل
مطلقها ، ولا تخرج منه إلا بإذنه ، ولا يخرجها إلا أن تؤذيه ، أو تأتي في منزله
ما يوجب الحد فيخرجها لإقامته ويردها إليه ، ولا تبيت إلا فيه ، ويخرجها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 147 - 148 ح 513 ، وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب المهور ح 24 ج 15
ص 77 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 148 ذيل الحديث 513 .
( 3 ) تقدم في ص .