الحد لزوجته ، وله الخروج منه باللعان أو البينة ، ويلزمه الحد للأجنبية ، وله
الخروج منه بالبينة فحسب . وإن قال : أردت الجحود : فإن صدقته فلا شئ
عليه ، وإن كذبته فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف سقطت دعواها ، وإن نكل
رددنا اليمين عليها ، فتحلف ويثبت عليه القذف ويلزمه الحد ، إلا أن يسقط
باللعان ، وقال بعضهم : لا يكون قاذفا بذلك وإن فسر ذلك بالقذف ، وليس
بشئ . قال : ويقوى في نفسي أنه يكون قذفا لهما بظاهرة ، لأنه هو الحقيقة ،
وما مثلوا به كله مجاز ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا قال لها : أنت أزنى من فلانة لم يكن قذفا ، إلا أن
تكون فلانة محدودة في الزنا أو ممن قامت ( 2 ) عليها البينة بالزنا وإن لم تحد بموت
أو غيره .
وما قواه الشيخ - رحمه الله - قوي .
مسألة : قال في المبسوط : إذا قال لزوجته أو أجنبية : يا زان كان قاذفا عند
جميع الفقهاء إلا داود . ويقوى في نفسي أنه لا يكون قذفا إن كان من أهل
الأعراب ، وإن لم يكن من أهله فالأمر على ما قاله الفقهاء . ولو قالت لزوجها
أو لأجنبي : يا زانية كانت قاذفة عند الأكثر ، وقال بعضهم : لا تكون قاذفة ،
وهو الأقوى عندي ( 3 ) .
وقال في الخلاف : إذا قال لامرأته : يا زان بغير هاء ( 4 ) التأنيث كان قاذفا عند جميع الفقهاء إلا داود ، وإن قالت المرأة للرجل : يا زانية كانت قاذفة عند محمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ، ليس ذلك بقذف ولا حد فيه . والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول : إن علم من قصدهما القذف كانا قاذفين ، وإن .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 213 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : قد قامت .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 214 .
( 4 ) في المصدر : بلا هاء .