وقال ابن حمزة : فإن ظاهر مطلقا وعزم على الرجوع لزمته كفارة ، فإن
وطأها عمدا قبل أن يكفر لزمته كفارتان ، وإن وطأها ناسيا لم يلزمه غير
واحدة ، وإن تكرر منه الوطء قبل التكفير عن الأول لم يلزمه غير واحدة ، وإن
كفر عن الوطء الأول لزمته عن الثانية ، وعلى هذا . والمشروط إذا وقع الشرط
كان في حكم المطلق ( 1 ) . والوجه الأول .
لنا : ما تقدم من الأحاديث الدالة على تعدد الكفارة قبل الوطء ، وهو
شامل لصورة النزاع .
وما رواه أبو بصير في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا واقع
المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى ، ليس في هذا اختلاف ( 2 ) .
ولأنه سبب الكفارة ( 3 ) بعد التكفير فكذا قبله ، لاتحاد حقيقته فيهما .
والتكفير الأول ليس سببا لثبوت الثاني ، وإنما المستقل بثبوت الثاني المواقعة قبل
التكفير .
احتج بأصالة البراءة ، وبأن الجماع يصدق في الواحد والمتعدد .
والجواب : أصالة البراءة معارضة بالاحتياط ، والخبر الذي تلوناه يقتضي
تعدد الكفارة بتعدد الجماع مطلقا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : المكفر بالصوم إذا وطأ
زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا نهارا كان أو ليلا بطل صومه ولزمه
استئناف الكفارتين ، فإن كان وطؤه ناسيا مضى في صومه ولم يلزمه شئ .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 335 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 18 ح 58 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الظهار ح 1 ج 15 ص 526 .
( 3 ) ق 2 : للكفارة .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 155 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 540 - 541 المسألة 24 .