لنا : ما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه
كفارة ، قلت : إن أراد أن يمسها ؟ قال : لا يمسها حتى يكفر ، قلت : فإن فعل
فعليه شئ ؟ قال : إي والله إنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الأولى ؟
قال : نعم ، يعتق أيضا رقبة ( 1 ) .
وعن الحسن الصيقل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : رجل
ظاهر من امرأته فل يف ، قال : عليه الكفارة من قبل أن يتماسا ، قلت : فإنه
أتاها قبل أن يكفر ، قال : بئس ما صنع ! قلت : عليه ، شئ ؟ قال : أساء
وظلم ، قلت : فيلزمه شئ ؟ قال : رقبة أيضا ( 2 ) .
احتج بما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات ، قال : يكفر ثلاث مرات ، قلت : فإن
واقع قبل أن يكفر ؟ قال : يستغفر الله ويمسك حتى يكفر ( 3 ) .
والجواب : لا دلالة في قوله : ( حتى يكفر ) أنها واحدة أو أكثر .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : فإن كان مطلقا لزمته
الكفارة قبل الوطء ، فإن وطأ قبل أن يكفر لزمته كفارتان ، وكل ما وطأ لزمته
كفارة أخرى .
ومثله ابن البراج حيث قال : فإن واقعها أكثر من مرة واحدة كان عليه
لكل مرة كفارة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 18 ح 56 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الظهار ح 4 ج 15 ص 527 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 18 ح 57 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الظهار ح 5 ج 15 ص 527 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 19 ح 59 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الظهار ح 2 ج 15 ص 526 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 154 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 536 المسألة 20 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 299 .