أحكام الرق في جميع الأشياء ، إلا ما خرج بالدليل ( 1 ) .
واستدل الشيخ في الخلاف بإجزاء عتق غير المكاتب إجماعا ، ولا دلالة
على أن عتق المكاتب مجز ، والأصل شغل الذمة بكفارة الرقبة . ولأن المكاتب
عندنا على ضربين : مشروط عليه ، وغير مشروط ، فالمشروط عليه ( وإن كان )
بحكم العبيد فليس له رده قبل العجز ، وإذا لم يرده لم يصح عتقه في الكفارة ،
وإن كان مطلقا فليس له رده في الرق على حال ( 2 ) .
وقول الشيخ لا بأس به ، لنقصان الرق في الكتابة ، خصوصا المطلقة .
مسألة : للشيخ في عتق المدبر عن الكفارة قولان ، فمنع منه في النهاية ، إلا أن
ينقض تدبيره ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وبه قال ابن الجنيد أيضا .
وسوغه في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) . وبه قال ابن إدريس ( 7 ) ، وابن
حمزة ( 8 ) ، وهو المعتمد .
لنا : أنه لم يتعلق به سوى وصية العتق ، لأن التدبير في الحقيقة وصية ، وكما
يصح عتقه لو أوصى به لأجنبي كذا يصح لو أوصى بعتقه أو دبره .
احتج بنقصان الرق .
والجواب : المنع .
مسألة : جوز الشيخ في المبسوط ( 9 ) والخلاف ( 10 ) عتق العبد المرهون مع يسار
الراهن ، لا مع إعساره . وتبعه ابن حمزة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 715 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 544 المسألة 29 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 63 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 414 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 213 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 545 المسألة 31 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 716 .
( 8 ) الوسيلة : ص 353 .
( 9 ) المبسوط : ج 5 ص 160 .
( 10 ) الخلاف : ج 4 ص 545 المسألة 32 .
( 11 ) الوسيلة : ص 353 .