ثمانية عشر يوما ، فإن عجز عن ذلك أيضا كان حكمه ما قدمناه من أنها ( 1 )
يحرم عليه وطؤها إلى أن يكفر ( 2 ) .
وقال المفيد - رحمه الله - : والكفارة عتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين
متتابعين ، فإن لم يقدر على الصيام أطعم ستين مسكينا ، فإن لم يجد الإطعام
كان في ذمته إلى أن يخرج منه ، ولم يجز له أن يطأ زوجته حتى يؤدي الواجب
عليه في ذلك ( 3 ) . وهو اختيار ابن الجنيد ( 4 ) .
وقال ابن بابويه في رسالته : والكفارة تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام
شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل
مسكين مد من طعام ، فإن لم يجد تصدق بما يطيق .
وكذا قال ابنه في المقنع . ثم قال فيه : وروي في حديث آخر : أنه إذا لم
يطق إطعام ستين مسكينا صام ثمانية عشر يوما ( 5 ) .
وقال ابن البراج : فإن كان غير قادر على الكفارة لم يلزمه الطلاق ، وإذا
عجز عن الإطعام صام ثمانية عشر يوما ، وإذا عجز عن ذلك أيضا لم يجز له
وطء زوجته التي ظاهر منها وبقي على ذلك إلى أن يكفر ( 6 ) .
وقال ابن حمزة : إذا عجز عن فرضه صام شهرين متتابعين ، فإن عجز صام
ثمانية عشر يوما ، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمدين من طعام ، فإن عجز
استغفر الله ولم يعد . ذكر ذلك في أصناف الكفارات ( 7 ) . والظاهر من
هامش
( 1 ) م 3 : أنه .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 467 .
( 3 ) المقنعة : ص 524 .
( 4 ) في المطبوع الحجري : وهو حسن ، وهو اختيار ابن الجنيد .
( 5 ) المقنع : ص 108 وليس فيه : ( ثم قال فيه . . . ) .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 300 .
( 7 ) الوسيلة : ص 354 ، وفيه : ( فإن عجز تصدق عن كل يوم مد ) .