وبما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
في رجل ظهر من امرأته أربع مرات في مجلس واحد ، قال : عليه كفارة
واحدة ( 1 ) .
والجواب : الأصالة معارضة بالاحتياط ، وبمنع ( 2 ) الوحدة ، فإن التأكيد غير
المؤكد ، والمطلق موجود في كل فرد ، وهو يستلزم تعدد المعلول بحسب تعدد العلة .
وحمل الشيخ الخبر على أن عليه كفارة واحدة في الجنس لا يختلف كما
تختلف الكفارات فيما عدا الظهار ، وليس المراد أن عليه كفارة واحدة عن
المرات الكثير ( 3 ) . وقول المبسوط ( 4 ) : لا بأس به ، وقد نبه عليه الشيخ في
الخلاف فقال : إذا قال : أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي
كظهر أمي ونوى بكل واحدة من الألفاظ ظهارا مستأنفا لزمته عن كل
واحدة كفارة ( 5 ) .
والظاهر أنه غير مخالف لقوله في النهاية ، لأن قوله في النهاية : ومتى ظاهر من
امرأته مرة بعد أخرى ( 6 ) . وتأكيد الظهار ليس ظهارا .
المقام الثاني : في حكم العاجز عن التكفير .
قال الشيخ : هنا يفرق الحاكم بينهما ( 7 ) .
ثم قال بعد ذلك في النهاية : ومتى تجز عن إطعام ستين مسكينا صام
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 23 ح 73 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الظهار ح 6 ج 15 ص 524 .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : ونمنع .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 23 ذيل الحديث 73 ، مع اختلاف .
( 4 ) م 3 : وقوله في المبسوط .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 535 المسألة 19 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 464 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 465 .