كفارة من صدقة ولا عتق ( 1 ) .
احتجوا بعموم القرآن .
والجواب : الآية مختصة بالأحرار ، لعدم توجه الأمر بالعتق والصدقة إلى
المملوك .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى ظاهر الرجل من امرأته مرة بعد أخرى
كان عليه بعدد كل مرة كفارة ، فإن عجز عن ذلك لكثرته فرق الحاكم بينه
وبين امرأته ( 2 ) .
والبحث هنا يقع في مقامين :
الأول : في حكم تكرير الظهار . وتبعه ابن البراج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : إن ظاهر بأمه ثم ظاهر بأخته لزمته كفارتان : واحدة عن
ظهاره بالأم والأخرى عن ظهاره بالأخت ، لأنهما حرمتان انتهكهما ، وإن كرر
ظهاره بأمه قبل التكفير لزمه كفارة واحدة .
وقال الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، وتبعه ابن حمزة ( 6 ) : وإن تكرر منه لفظ الظهار
لم يخل إما تكرر منه متواليا أو متراخيا ، والأول : لا يخلو إما أراد به التأكيد أو
الظهار ، فإن أراد به التأكيد لم يلزمه غير واحد بلا خلاف ، وإن أراد به الظهار
كان الجميع ظهارا . والثاني : يكون الجميع ظهارا .
وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا تكلم بلفظ الظهار مرتين أو ثلاثا أو
أكثر من ذلك في وقت واحد أو في أوقات مختلفة كان عليه لكل مرة كفارة .
وهو موافق المذهب الشيخ ، إلا أنه أكثر تفصيلا منه وتنصيصا . وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 24 ح 54 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الظهار ح 1 ج 15 ص 522 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 464 - 465 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 299 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 713 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 152 .
( 6 ) الوسيلة : ص 334 .