لنا : أن كل ظهار سبب مستقل بالتكفير ، ووجوبه لمفهوم الآية ، فإن
تعليق الحكم على الوصف مشعر ( 1 ) بالعلية .
وما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : جاء رجل إلى النبي
- صلى الله عليه وآله - فقال : يا رسول الله ظاهرت من امرأتي ، فقال : اذهب
فأعتق رقبة ( 2 ) .
ومفهومه لأجل الظهار ، ووجود السبب يستلزم وجود مسببه ، وإلا لم يكن
السبب سببا ، هذا خلف ، . والظهار كما وجد في الأولى ( 3 ) وجد في الثانية ، فلو
اتحدت الكفارة لزم إما تخلف المعلول عن علته التامة أو اجتماع العلل على
معلول واحد ، وكلاهما محال .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر ، قال : قال علي - عليه
السلام - : مكان كل مرة كفارة ( 4 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل
ظاهر من امرأته ثلاث مرات ، قال : بكفر ثلاث مرات ( 5 ) .
احتجوا بأصالة البراءة مع إرادة التأكيد ، وبأنه واحد وبتعليق الكفارة على
مطلق الظهار ، وهو يتناول الواحد والكثير .
هامش
( 1 ) ق 2 : تشعر .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 15 ص 48 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15
ص 550 .
( 3 ) في المطبوع الحجري : في المرة الأولى .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 17 ح 53 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الظهار ح 1 ج 15 ص 523 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 19 ح 58 - 59 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الظهار ح 2 ج 15
ص 523 .