قال ابن الجنيد بالأول ، قال : وليس عليه أن يقول لها : قد طلقتك إذا قال
لها : قد خلعتك ، أو أجبتك إلى مخالعتك . وهو الظاهر من كلام ابن أبي
عقيل ، وشيخنا المفيد ( 1 ) ، والصدوق ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) .
ونص السيد المرتضى على وقوعه مجردا عن لفظ ( 5 ) الطلاق ( 6 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : والخلع بمجرده لا يقع ، ولا بد من التلفظ
بالطلاق على الصحيح من المذهب ، وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج إلى
ذلك ( 7 ) .
وفي الإستبصار ( 8 ) والتهذيب ( 9 ) : الذي أعتقده في الباب وأفتي به أن
المختلعة لا بد فيها من أن تتبع بالطلاق ، وهو مذهب جعفر بن سماعة ، والحسن
بن سماعة ، وعلي بن رباط ، وابن حذيفة من المتقدمين ، ومذهب علي بن
الحسين من المتأخرين . وأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف
لهم فتيا في العمل به ، ولم ينقل منهم أكثر من الروايات التي ذكرناها وأمثالها .
ويجوز أن يكونوا رووها على الوجه الذي نذكره فيما بعد ، وإن كان فتياهم
وعملهم على ما قلناه . وتبعه ابن البراج في المهذب ( 10 ) ، وابن إدريس ( 11 ) ،
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 528 .
( 2 ) المقنع : ص 117 .
( 3 ) المراسم : ص 162 .
( 4 ) الوسيلة : ص 331 .
( 5 ) ليس في ق 2 .
( 6 ) الناصريات : ( الجوامع الفقهية ) : ص 250 المسألة 166 س 23 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 344 .
( 8 ) الإستبصار : ج 3 ص 317 ذيل الحديث 1128 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 97 ذيل الحديث 328 ، وفيه : ( الذي أعتمده ) .
( 10 ) المهذب : ج 2 ص 267 .
( 11 ) السرائر : ج 2 ص 726 .