وللشيخ قول آخر في المبسوط : إنه يصح ( 1 ) ، واختاره ابن البراج ( 2 ) أيضا .
لنا : أصالة بقاء عصمة النكاح ، فلا يزول إلا بسبب شرعي ، ولم يثبت
الإطلاق سببا ، فيبقى على الأصل .
إذا عرفت هذا فلو قلنا : بالصحة فابتداء العدة قال الشيخ في المبسوط :
قال قوم : من حين البيان ، لا من حين اللفظ ، لأنه إنما علق الطلاق تعليقا ، فإذا
عينه حكمنا بوقوعه حين التعيين . وقال آخرون من حين التلفظ ( 3 ) بالطلاق ،
قال : وهو الأقوى عندنا ، لأن الإيقاع وقع حينئذ ، وإنما بقي البيان عنها ، وقال
بعضهم : الطلاق من حين اللفظ ، والعدة من حين التعيين ( 4 ) .
والوجه عندي الأول ، لأن إيجاب العدة يفتقر إلى محل ، والمطلق غير ثابت
في الخارج إلا مع مشخص .
مسألة : قوى الشيخ في المبسوط أن المراهق يحصل بوطئه التحليل ( 5 ) ، وكذا
في الخلاف ( 6 ) ، وبه قال ابن الجنيد ، لعموم قوله - عليه السلام - : ( حتى يذوق
عسيلتها ) ( 7 ) والتقدير إمكان ذلك فيه .
والوجه أنه لا يحلل ، لنقص النكاح فيه .
وشرط ابن زهرة البلوغ ( 8 ) أيضا .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 32 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 279 .
( 3 ) في المصدر : تلفظ ، وفي ق 2 : تلفظه ، وفي م 3 : اللفظ .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 78 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 109 - 110 .
( 6 ) الخلاف : ج 4 ص 504 المسألة 8 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 33 ح 98 و 99 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أقسام الطلاق ح 9 و 10
ج 15 ص 352 - 353 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 552 س 21 .