الفصل الثاني
في الخلع
مسألة : الخلع ليس واجبا على الأشهر بين الأصحاب .
وقال الشيخ في النهاية : وإنما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها : إني لا
أطيع لك أمرا ولا أقيم لك حدا ولا اغتسل لك من جنابة ولأوطئن فراشك من
تكرهه إن لم تطلقني ، فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها عصيانه في
شئ من ذلك وإن لم تنطق به وجب عليه خلعها ( 1 ) . وتبعه أبو الصلاح ( 2 ) ،
وابن البراج في الكامل ، وابن زهرة ( 3 ) .
لنا : الأصل براءة الذمة من وجوب الخلع .
احتج بأن النهي عن المنكر واجب ، وإنما يتم بهذا الخلع فيجب .
والجواب : المنع من المقدمة الثانية ، والظاهر أن مراد الشيخ بذلك شدة
الاستحباب .
مسألة : واختلف علماؤنا في الخلع هل يقع بمجرده أم يشترط اتباعه
بالطلاق .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 469 - 470 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 370 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 522 س 30 .