العبد ، فإذا طلق جاز .
وقال ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد : لا يجوز طلاق مملوك ، لأن طلاق
المملوك إلى سيده .
وقال ابن الجنيد : طلاق العبد إلى مولاه ، سواء كانت زوجته أمة المولى أو
أمة غيره أو حرة ، بإذنه تزوج أم بغير إذنه .
لنا : عموم قوله عليه السلام : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 1 ) .
وما رواه الصدوق عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السلام -
قال : طلاق العبد إذا تزوج امرأة حرة أو تزوج وليدة قوم آخرين إلى العبد ،
وإن تزوج وليدة مولاه كان له أن يفرق بينهما ، أو يجمع بينهما إن شاء ، وإن شاء
نزعها منه بغير طلاق ( 2 ) .
احتجوا بما رواه الصدوق عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن الباقر والصادق
- عليهما السلام - قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت :
فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( ضرب الله مثلا
عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) والشئ ، الطلاق ( 3 ) .
والجواب : إنه محمول على ما إذا تزوج بأمة مولاه جمعا بين الأدلة .
وقول ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ليس عندي بعيدا من الصواب .
مسألة : المشهور عند علمائنا أن الأمة إذا طلقها الزوج طلقتين ثم اشتراها لم
يحل له وطؤها إلا بعد المحلل غيره .
قال الشيخ في المبسوط : ولا يجوز له وطؤها إلا بعد زوج وإصابة ، وقال
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 672 ح 2081 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 540 - 541 ح 4859 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 541 ح 4860 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب مقدمات الطلاق
وشرائطه ح 1 ج 15 ص 343 .