السلام - : رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد ، قال : يحل
له فرجها من أجل شرائها ، والحر والعبد في هذه المنزلة سواء ( 1 ) .
والجواب : الطلاق البائن يصدق في الواحدة كالخلع ( 2 ) والمبارات .
مسألة : إذا طلق المدخول بها ثم راجعها في العدة جاز له طلاقها ثانيا من
غير جماع ، لكن لا يسمى طلاق العدة ، وهو قول أكثر علمائنا .
وقال ابن أبي عقيل : فلو طلقها من غير جماع بتدنيس مواقعة بعد المراجعة ( 3 )
لم يجز ذلك ، لأنه طلقها من غير أن ينقضي الطهر الأول ، ولا ينقضي الطهر
الأول إلا بتدنيس المواقعة بعد المراجعة . فإذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية بلا
طهر جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر ، ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر . ولو
طلقها ثم خرج إلى سفر فأشهد على رجعتها شاهدي عدل وهو غائب عنها في
سفره ثم طلقها وهو في سفره لم يجز ذلك .
لنا : أنها بعد الرجعة تصير زوجة فصح طلاقها .
وما رواه عبد الحميد بن عواض ومحمد بن مسلم في الصحيح قالا : سألنا
أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم
طلق في طهر آخر على السنة أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال : نعم إذا هو
أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية ( 4 ) .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا - عليه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 85 ح 291 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه
ح 4 ج 15 ص 395 .
( 2 ) ق 2 : في الخلع .
( 3 ) ق 2 : الرجعة .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 45 ح 139 ، وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ج 15
ص 378 .