في أن خمسا يطلقن على كل حال إذا شاء أزواجهن في أي وقت شاؤوا - وأولهن :
التي قد يئست من المحيض ، والتي لم تبلغ الحيض ، والتي لم يدخل بها زوجها ،
والحامل ، والغائب عنها زوجها - تطليقة واحدة لا غير . ولم يقيد مدة الغيبة بقدر
معين .
وقال علي بن بابويه : واعلم يا بني : إن خمسا يطلقن على كل حال ، ولا
يحتاج الرجل أن ينتظر طهرهن . وعد هؤلاء .
وقال ابن البراج : إن كان خرج كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه
بجماع ، طلقها أي وقت أراد ، وإن كانت طاهرا طهرا قد قربها فيه بجماع فلا
يطلقها حتى يمضي لها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ويطلقها بعد ذلك أي وقت
أراد ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : ومن شروط صحة الطلاق : إيقاعه في طهر لا مساس
فيه بحيث يمكن اعتباره . واحترزنا ( 2 ) به عمن لا يمكن ذلك فيها وهي : التي لم
يدخل بها ، والتي لم تبلغ ، والآيسة ، والحامل ، والغائبة ، لتعذر العلم به فيهن ،
وقبح التكليف مع التعذر ( 3 ) .
وابن حمزة قدر بشهر ( 4 ) فصاعدا ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد - ونعم ما قال - : والغائب لا يطلق حتى يعلم أن المرأة
بريئة من الحمل أو هي حامل ، فإذا علم ذلك فأوقع الطلاق على شرائطه وقع .
ثم قال : وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت
ممن تحمل ، وإن كانت آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلقها إذا شاء .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 286 - 287 .
( 2 ) في المصدر : وقلنا بحيث يمكن لصحته ممن لا يمكن .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 305 .
( 4 ) ق 2 : شهرا .
( 5 ) الوسيلة : ص 323 .