المعارض للمانعية فلأنه ليس إلا قوله : ثلاثا ، وهو غير معارض ، لأنه مؤكد
لكثرة الطلاق وإيقاعه وتكثير سبب البينونة ، والواحدة موجودة في الثلاثة ،
لتركبها عنها وعن وحدتين أخريين ، ولا منافاة بين الكل وجزئه ، فيكون
المقتضي - وهو الجزء - خاليا عن المعارض .
وما رواه جميل بن دراج في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا ، قال : هي واحد ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن بكير بن أعين ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إن طلقها
للعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق ( 2 ) .
احتج السيد المرتضى وابن أبي عقيل بما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ ، ومن
خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله ، وذكر طلاق ابن عمر ( 3 ) .
ولأن الواحدة المنفرة المقيدة بقيد الوحدة غير مرادة فلا يقع ، لاشتراط
القصد في الطلاق ، والثلاث غير واقعة إجماعا .
والجواب : أنا نقول بموجب الخبر ، فإن الثلاث لا يقع ، فكأنه ليس بشئ
يوجب ما قصده ، والفعل الاختياري الصادر عن الحيوان إذا لم تحصل غايته
يسمى باطلا فلا يكون شيئا .
قال الشيخ : ويحتمل أن يكون المراد أنه طلقها وهي حائض ، لأنه ذكر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 52 ح 168 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه
ح 3 ج 15 ص 312 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 53 ح 172 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه
ح 12 ج 15 ص 314 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 54 ح 177 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه
ح 8 ج 15 ص 313 .