ثلاثا في مجلس فإنهن ذوات أزواج ( 1 ) .
لأنا نجيب عن الأول : بأنه خبر مخالف للأخبار الكثيرة ، مع أنه مشتمل
على الكتابة .
وعن الثاني : أنه نهى عن الشهادة للطلاق ثلاثا ، ونحن نقول بموجبه ، إذ
الواقع واحدة .
وعن الثالث : القول بالموجب أيضا ، فإن ذات العدة الرجعية كذات
الزوج .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى لم يكن دخل بالمرأة وطلقها وقع الطلاق
وإن كانت حائضا ، وكذلك إن كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا
طلقها وإن كانت حائضا ( 2 ) .
وقال في موضع آخر منها : إذا خرج إلى السفر وقد كانت طاهرا طهرا لم
يقربها فيه بجماع جاز له أن يطلقها أي وقت شاء ، ومتى كانت طاهرا طهرا قد
قربها فيه بجماع فلا يطلقها حتى يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها
بعد ذلك أي وقت شاء ( 3 ) .
وقال المفيد - رحمه الله - : ومن كان غائبا عن زوجته فليس يحتاج في طلاقها
إلى ما يحتاج إليه الحاضر من الاستبراء ، لكنه لا بد له من الإشهاد ، فإذا أشهد
رجلين من المسلمين على طلاقه لها وقع بها الطلاق إن كانت طاهرا أو حائضا
وعلى كل حال ( 4 ) . ونحوه قال سلار ( 5 ) .
وقال ابن أبي عقيل : وقد توالت الأخبار عن الصادقين - عليهما السلام - :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 8 ص 56 ح 183 ، وسائل الشيعة : باب 29 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 20
ج 15 ص 316 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 434 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 445 .
( 4 ) المقنعة : ص 526 ( 427 .
( 5 ) المراسم : ص 161 .