وطاووسا يذهبان إلى ما تقوله الإمامية . وحكى الطحاوي في كتاب
الاختلاف ، عن محمد بن إسحاق : إن الطلاق الثالث يرد إلى واحدة ( 1 ) . وهو
يشعر ببطلانه أصلا ورأسا .
وقال في المسائل الناصرية : إنها تطلق واحدة ، وهو الذي يذهب إليه
أصحابنا . وقال الشاذ منهم : إن الطلاق الثلاث لا يقع شئ منه ، والمعول
على ما قدمناه . واستدل عليه بوجود المقتضي ، والإيقاع بالثلاث غير مؤثر ، كما
لو قال عقيب أنت طالق : إن دخلت الدار وأكلت الخبز ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل : لو طلقها ثلاثا بلفظ واحد وهي طاهر لم يقع عليها
شئ .
وشرط سلار في الطلاق أن يقع موحدا ( 3 ) .
وابن البراج ( 4 ) وافق الشيخ في النهاية في كتابيه معا .
وقال ابن حمزة : وبدعة في القول وهو الطلاق المعلق بشرط ، وإيقاع الطلاق
ثلاثا بلفظة واحدة ، ولا يقع كلاهما ، وقال بعض أصحابنا : يقع واحدة من
ثلاث . والأول هو الصحيح . ( 5 ) .
وابن زهرة ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) وافقا الشيخ في النهاية أيضا . وهو المعتمد .
لنا : أن المقتضي للواحدة ثابت ، والمانع لا يصلح للمانعية ، فيثبت
الحكم . أما وجود المقتضي فهو لفظ الطلاق ، وقوله : ( أنت طالق ) للإجماع
على سببيته مع وجود شرائطه ، والتقدير حصول ذلك . وأما عدم صلاحية
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 134 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 249 - 250 المسألة 163 .
( 3 ) المراسم : ص 161 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 277 .
( 5 ) الوسيلة : ص 322 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 553 س 1 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 678 .