احتج الشيخ بما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا تجوز
الوكالة في الطلاق ( 1 ) .
قال في التهذيب : وهذا الحديث لا ينافي الأخبار الأولة ، لأنا نحمل هذا
الخبر على الحال التي يكون الرجل فيها حاضرا غير غائب عن بلده ، فإنه متى
كان الأمر على ما وصفناه لم تجز وكالته في الطلاق . والأخبار الأولة في تجويز
الوكالة مختصة بحال الغيبة ، ولا تنافي بين الأخبار . وقال ابن سماعة : إن
العمل على الذي ذكر فيه أنه لا تجوز الوكالة في الطلاق ولم يفصل . قال الشيخ :
وينبغي أن يكون العمل على الأخبار كلها حسب ما قدمناه ( 2 ) .
والجواب : رواياتنا أصح وأكثر فيكون أولى .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومن شرائط الطلاق العامة : أن يطلقها
تطليقة واحدة ، فإن طلقها أكثر من ذلك أو ثلاثا أو ما زاد عليه لم يقع
أكثر من واحدة إذا اجتمعت الشرائط كلها ( 3 ) . وكذا في المبسوط ( 4 ) .
وفي الخلاف : إذا طلقها ثلاثا بلفظ واحد كان مبدعا ، ووقعت واحدة
عند تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا . وفيهم من قال : لا يقع شيئا
أصلا ( 5 ) .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية القول : بأن الطلاق الثلاث
بلفظ واحد لا يقع ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك . وقد روي أن ابن عباس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 39 ح 120 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 5 ج 15
ص 334 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 40 ذيل الحديث 120 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 433 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 13 .
( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 450 المسألة 3 .