ورسوله فلم يمسكهن على طلاق ، لو اخترن لبن ، فقال : إن هذا حديث
كان يرويه أبي عن عائشة ، وما للناس والخيار ، إنما هذا شئ خص الله به
رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) .
احتج الآخرون بما رواه زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له :
رجل خير امرأته ، فقال : إنما الخيار لهما ما داما في مجلسهما ، فإذا تفرقا فلا خيار
لهما ( 2 ) .
وفي الموثق عن جميل ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما
السلام - قال : لا خيار إلا على طهر من غير جماع بشهود ( 3 ) .
وفي الصحيح عن حمران قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول :
المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة بينهما قد
زالت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج ( 4 ) .
وهذا الحديث أصح ما بلغنا في هذا الباب .
قال الشيخ في الجواب : الحمل على التقية ، لأنها موافقة لمذهب العامة . ولو
لم نحمل هذه الأخبار على ما قلنا لاحتجنا أن نحذف الأخبار التي تضمنت أن
ذلك غير واقع ، وأن ذلك كان يخص النبي - عليه السلام - وأن ذلك شئ كان
يرويه أبي عن عائشة وما جرى مجرى ذلك من الألفاظ ، ولم يمكننا أن نعمل بها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 88 ح 400 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 3
ج 15 ص 336 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 90 ح 308 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 7
ج 15 ص 337 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 89 - 90 ح 304 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق
ح 8 ج 15 ص 337 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ص 314 ح 1119 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 11 ج 15
ص 338 ، وفيهما : ( قد بانت ساعة كان ) .