على وجه ، وذلك لا يجوز على حال ( 1 ) .
وليس بعيدا من الصواب حمل الروايات على ما إذا طلقت بعد التخيير .
تذنيب : اختلف القائلون بوقوعه ، فقال بعضهم : إنه يقع طلقة واحدة
رجعية . وقال آخرون : إنه يقع واحدة بائنة .
احتج الأولون بأصالة بقاء الرجعة .
وما رواه زرارة في الموثق ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : رجل
خير امرأته ، فقال : الخيار لها ما داما لي مجلسهما ، فإذا تفرقا فلا خيار لها ،
فقلت : أصلحك الله فإن طلقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما ؟ قال :
لا يكون أكثر من واحدة ، وهو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها ، فقد خير
رسول الله - صلى الله عليه وآله - نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا ، قال : فقلت
له : لو اخترن أنفسهن لبن ، قال : فقال لي : ما ظنك برسول الله - صلى الله عليه
وآله - لو اخترن أنفسهن أكان يمسكهن ؟ ! ( 2 )
احتج الآخرون بما رواه زرارة ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : إذا
اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب ، وأن اختارت
زوجها فلا شئ ( 3 ) .
وعن يزيد الكناسي ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا ترث المخيرة من
زوجها شيئا في عدتها ، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 314 - 315 ذيل الحديث 1120 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 90 ح 308 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 12
ج 15 ص 337 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 90 ح 305 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 9
ج 15 ص 337 .