تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 1 ) .
وبما رواه هشام بن المثنى قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام -
جالسا فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال :
نعم وأمها وابنتها ( 2 ) .
وعن هشام بن المثنى قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له
رجل : رجل فجر بامرأة أيحل له ابنتها ؟ قال : نعم إن الحرام لا يفسد
الحلال ( 3 ) .
وعن حنان بن سدير قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - إذ سأله
سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحا أيحل له ابنتها ؟ قال : نعم إن الحرام لا يحرم
الحلال ( 4 ) . وللأصل ، ولأنه وطء لا حرمة له فلا يوجب تحريما .
والجواب : إنا نقول بموجب الآية الأولى ، فإن المتنازع عندنا داخل في
المنصوص على تحريمه قبل ذلك ، وكذا نقول بموجب الآية الثانية ، فإن الإباحة
تناولت ما طاب - أي ما أبيح - لا ما توهمه ابن إدريس ( 5 ) من الشهوة
البهيمية . وعن الأحاديث بالقول بالموجب أيضا ، والمراد من الفجور ما يكون
دون الوطئ والإفضاء ، أما مع الإفضاء فلا يجوز ، ويؤيد هذا التأويل رواية
عيص ومنصور بن حازم ، والأصل إنما يعمل به مع عدم دليل مخرج عنه ، أما مع
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 326 ح 1343 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المصاهرة ح 7 ج 14
ص 324 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 328 ح 1350 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 10
ج 14 ص 324 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 328 ح 1351 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 11
ج 14 ص 325 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 524 .