والشيخ في النهاية قال : فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حيا سليما جاز
له نفيه عن نفسه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : يجب عليه نفيه ( 2 ) . وهو المعتمد .
لنا : إنه ليس ولدا له ، فسكوته عن نفيه يوجب إلحاقه به واعترافه بنسبه ،
وهو حرام إجماعا .
مسألة : المشهور أن الأمة إذا كانت زوجة كان لها ليلة وللحرة ليلتان في
القسم ، وبه قال ابن أبي عقيل .
وظاهر كلام المفيد المنع ، فإنه قال : وهذا الحكم - يعني : القسمة - في حرائر
النساء ، فأما الإماء وملك اليمين منهن فله أن يقسم عليهن كيف شاء ويقيم عند
كل واحدة منهن ما شاء ، وليس للأخرى عليه اعتراض في ذلك بحال ( 3 ) .
وهذا يوهم إنه لا حق للأمة المزوجة في القسم ، فإن قصد شيخنا المفيد عدم
القسم ( 4 ) صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا .
لنا : إنها زوجة فلها حق الاستمتاع والاستئناس ، وكما نصفت في
العدات ( 5 ) عن الحرة كذا تنصف في الالتذاذ ( 6 ) .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
سألته عن الرجل يتزوج المملوكة على الحرة ؟ قال : لا ، فإذا كانت تحته امرأة
مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة ( 7 ) .
مسألة : المشهور أن القسم يتناول الليل دون النهار .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 412 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 657 .
( 3 ) المقنعة : ص 518 .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : القسمة .
( 5 ) ق 2 : العدة . وفي المطبوع : العذاب .
( 6 ) م 3 : تنصف في الاستئناس .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 421 ح 1686 ، وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب القسم النشوز ح 1 ج 15
ص 87 .