بكفالته لزم تضييعه . وولاية الجد للأب في المال لا يستلزم أولويته في
الحضانة ، فإنه لو اعتبر ولاية المال كان الأب أحق من الأم والجد مع عدم
الأب أولى منها ( 1 ) ، وليس كذلك بالإجماع .
مسألة : قد سبق الحكم في وطئ الجارية إذا اشتراها حاملا ، وقد تقدم قول
بعض علمائنا أنه : ليس له بيع الولد ، وبعضهم حرمه ، وبعضهم جعله
مكروها ، وقد تقدم .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن له بيعه على كل حال :
لأنه ليس بولد له بغير خلاف ( 2 ) .
والذي قاله جيد .
مسألة : جعل الشيخ في النهاية أكثر الحمل تسعة أشهر ، حيث قال : إن
جاءت به لأكثر من تسعة أشهر كان له نفيه ( 3 ) .
وقال المفيد في المقنعة : لا يكون زمان الحمل أكثر من تسعة أشهر ، وإنما
يلتبس مدة الحمل على كثير من الناس ، لأن من النساء من يرتفع حيضهن
قبل حملهن لعارض مدة من الزمان فيظن أن ذلك من أيام الحمل ، وليس
ذلك إلا لما ذكرناه ، ولو أن رجلا تزوج بامرأة ودخل بها ثم اعتزلها بعد
الدخول فجاءت بولد لأكثر من تسعة أشهر من يوم دخل بها لم يكن الولد منه ،
وكان له نفيه ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : أكثره عندنا تسعة أشهر ، وقد روي سنة في
بعض الأخبار ( 5 ) .
وفي المبسوط : أكثر الحمل عندنا تسعة أشهر ، وقال بعض أصحابنا :
هامش
( 1 ) ق 2 : منهما .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 660 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 412 .
( 4 ) المقنعة : ص 539 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 88 المسألة 52 .