والأخبار وردت مطلقة بالأمر بالقسمة ، قال الباقر - عليه السلام - : قسم
للحرة الثلثين من ماله ونفسه - يعني : نفقته - وللأمة الثلث من ماله ونفسه ( 1 ) .
قال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا له امرأتان إحداهما مسلمة والأخرى
ذمية كانت في القسم بها ( 2 ) ، ولو كانت إحداهن متعة والأخرى إعلان لم
يكن للمتعة قسم ولا نفقة يأتيها متى شاء ، وقد قيل : إذا كانت له امرأتان متعة
وإعلان فله أن يقسم لإحداهن ليلة وللأخرى ثلاث ليال ، لأن له أن يتزوج
منهن أربعا .
أما الذمية فقد قال ابن الجنيد فيها : والحرة الذمية إذا تقدم نكاحها ( 3 )
نكاح الحرة المسلمة نظيره الأمة لغيره المنكوحة بالعقد ، مع أنه قد ذكر أن للأمة
ليلة وللحرة ليلتان . وبه قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) .
والمفيد - رحمه الله - أطلق لما ذكر أحكام القسمة قال : هذا حكم حرائر
النساء ( 5 ) . وهو يتناول المسلمات والكفار .
وأما المتعة فالمشهور أنه لا قسمة فيها ، والقائل الذي نقل ابن أبي عقيل عنه
ما أظنه أحدا من أصحابنا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 421 ح 1684 ، وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب القسم والنشوز ح 2
ج 15 ص 87 - 88 .
( 2 ) م 3 : بهن .
( 3 ) م 3 : تقدم النكاح نكاحها .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 327 .
( 5 ) المقنعة : ص 518 .