عندنا ، وعندهم على وجهين . فإذا ثبت أن الأب أولى منهما فما دام هو باقيا فهو
أولى ، ثم أمه وأبوه في درجة ، ثم جده وجدته في درجة مثل الميراث عندنا سواء ،
للآية ، وعلى مذهب القوم إذا قالوا بما قلناه ، وفيه خلاف ، هذا إذا كان الأب
موجودا . فأما إذا كان مفقودا ميتا أو هالكا فعندنا أن كل من كان أولى
بميراثه فهو أولى به ، فإن تساووا أقرع بينهم ، فمن خرج اسمه سلم إليه ، وفيه
خلاف . وكل أب خرج من أهل الحضانة بفسق أو كفر أو رق فهو بمنزلة
الميت سواء ، ويكون الجد أولى ، فإن كان الأب غائبا انتقلت حضانته إلى
الجد ، لأن القصد حفظه وصيانته فكان أحق من غيره ، وكل من عدا الأب
والجد ممن يتقرب بهما من الذكور له حظ في الحضانة عندنا ويقومون مقام
الأب والجد إذا كانوا أولى بميراثه ، وإن تساووا فالقرعة ( 1 ) .
وقال ابن البراج في المهذب : إذا بانت المرأة من زوجها وله منها ولد
طفل لا يعقل ولا يميز كانت هي أولى بحضانته من أبيه ، وإن كان بالغا عاقلا
تخير بين أن يكون مع أبيه أو أمه ، وإن كان صغيرا وقد ميز ولم يبلغ وكان ذكرا
كانت أمه أولى به إلى سبع سنين من عمره ، وإن كانت أنثى كانت الأم أحق
بها إلى تسع سنين ، وقيل : إلى بلوغها ما لم تتزوج . فإن تزوجت كان الأب
أحق بولده ، ذكرا كان أو أنثى ، طفلا غير مميز ولا عاقل أو طفلا مميزا وإن
كان لم يبلغ سبع سنين أو أكثر منها . فإن تزوجت وكان لها أم كانت أمها أحق
به إن لم يكن لها زوج أو كان لها زوج وهو جد الطفل ، وإن كان غيره جده كان
الأب أحق به ، فإن كان لجدة الطفل أم لا زوج لها كانت أحق به من الأب ،
فإن كان لها زوج وهو أب ( 2 ) لجد الطفل كانت أولى به من الأب . وكذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 41 - 43 .
( 2 ) عبارة : ( لجدة الطفل أم لا زوج . . . وهو أب ) ليس في المصدر .