مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الجدات أولى بالولد من الأخوات ، لما ثبت
من أن الأم أولى ، واسم الأم يقع على الجدة . ثم قال : وأم الأب أولى من
الخالة ، ولأب الأم وأم أب الأم حضانة ، لأن اسم الأب يتناولهما ، فقد دخلا
في ظاهر الأخبار . وأيضا قوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) وهو
عام في كل شئ إلا ما خصه الدليل ، وإذا لم تكن أم وهناك أم أم أو جدة أم
أم وهناك أب فالأب أولى ، لأنه أقرب بلا شك ، لأنه يدلي بنفسه ، وإن كان
مع الأب أخت من أم أو خالة أسقطهما ، وإذا اجتمعت العمة والخالة تساويتا
وأقرع بينهما ، لتساويهما في الدرج فلا ترجيح لإحداهما على الأخرى ، وإذا
اجتمع جد وخالة وأخت لأم فالجد أولى ، وأم الأب والجد متساويان ، لتساويهما
في الدرج ، والعم وابن العم وابن عم الأب والعصبات يقومون مقام الأب في
الحضانة ، لعموم الآية في جميع الأحكام ، والأخت للأب والجد متساويان ،
لتساويهما في الدرج ، ولا حضانة لأحد من العصبة مع الأم ، لقوله تعالى :
( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) والأم أقرب من العصبة ، وإذا اجتمع مع
العصبة ذكر من ذوي الأرحام كالأخ والخال والجد وأب الأم كان الأقرب
أولى ، لقوله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) والمراد به الأقرب
فالأقرب ، وذلك عام ، وإذا لم يكن عصبة وهناك خال وأخ لأم وأب أم كان
لهم الحضانة ، للآية ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إذا كان نساء القرابة ولا رجل معهن فالذي عندي أن
الأم أولى من كل أحد ، فإن لم يكن فكل امرأة كانت أولى بميراثه ، فهي أولى
به ، فإن اجتمعا في درجة واحدة ولا مزية فهو بينهما ، لقوله تعالى : ( وأولو
الأرحام ) وهو عام ، وعلى هذا فالأخت للأب والأم أولى من الأخت
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 135 - 139 المسألة 42 - 54 .