والشيخ عول في ذلك على رواية محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام -
قال : قضى علي - عليه السلام - في وليدة كانت نصرانية فأسلمت عند رجل
فولدت لسيدها غلاما ثم إن سيدها مات فأصابها عتاق السرية فنكحت
رجلا نصرانيا داريا - وهو العطار - فتنصرت ثم ولدت ولدين وحملت آخر
فقضي فيها أن يعرض عليها الإسلام فأبت ، فقال : أما ما ولدت من ولد فإنه
لابنها من سيدها الأول ، واحبسها حتى تضع ما في بطنها فإذا ولدت
فاقتلها ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : ما ذكره الشيخ يتوقف على مباحث فروعية وأصولية :
منها : إن الإيمان لا يتعقبه الكفر ، وهو شئ ذهب إليه بعض العلماء ، للتنافي
بين الاستحقاق للثواب الدائم والعقاب الدائم ، وبطلان القول بالإحباط
والموافاة عندهم ، ونحن قد بينا الحق في ذلك في كتبنا الكلامية . ومنها : إن
عتق الكافر باطل . ومنها : إن تزويج المرتدة بالذمي باطل ، وهو مشهور .
وإذا تمهدت هذه المباحث فنقول : الارتداد كاشف عن بطلان الإيمان
السابق فيكون العتق باطلا ، حيث لم يصادف محلا قابلا ، ويكون التزويج
باطلا ، والأولاد نماء الجارية لمولاها أو لورثته .
مسألة : جعل ابن حمزة استبراء التي لم تبلغ المحيض ومثلها من تحيض
والآيسة من المحيض ومثلها من تحيض مستحبا ( 2 ) . وظاهر كلام الأصحاب
الوجوب ، وهو المشهور ، لأن الاستبراء هنا كالعدة ، وكما يجب عليهما الاعتداد لو
كانتا حرتين كذا يجب عليهما الاستبراء حال العبودية .
مسألة : قال ابن الجنيد : وليس يحل للأب وطء أمة ابنه ، إلا بعد أن يعلم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 213 ح 761 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب حكم أم الولد . . . ح 1
ج 16 ص 109 .
( 2 ) الوسيلة : ص 308 .