دون موت غيره ، لأنه بغير خلاف عندنا بمنزلة الوصية ، وإلا ما كان يصح
ذلك أيضا لولا الإجماع المنعقد عليه ، فإذا لم ينعتق كان يلزمه على مذهبه أن
تكون عدتها شهرين وخمسة أيام على ما ذهب إليه في نهايته . قال : والأظهر أن
عدة الأمة المتوفى عنها زوجها عدة الحرة سواء على ما سنبينه ( 1 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية محمد بن حكيم قال : سألت
أبا الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - عن رجل زوج أمته من رجل
آخر ثم قال لها : إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج ، فقال : إذا مات الزوج
فهي حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه ، لأنها إنما صارت
حرة بعد موت الزوج ( 2 ) .
والتحقيق في ذلك سيأتي إن شاء الله تعالى في باب التدبير .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن أعتق الرجل أم ولده فارتدت بعد ذلك
وتزوجت رجلا ذميا ورزقت منه أولادا كان أولادها من الذمي رقا للذي
أعتقها ، فإن لم يكن حيا كانوا رقا لأولاده ، ويعرض عليها الإسلام فإن رجعت
وإلا وجب عليها ما يجب على المرتدة عن الإسلام ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضي مذهبنا إن أولادها لا يكونون رقا ، لأنه
لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا إجماع ، بل الإجماع بخلافه ، لأن ولد
الحرين حر بلا خلاف ، وإنما هذه رواية شاذة أوردها شيخنا إيرادا لا اعتقادا
كما أورد أمثالها مما لا يعمل عليه ولا يلتفت إليه ( 4 ) . وقول ابن إدريس جيد .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 644 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 213 ح 760 ، وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 576 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 402 - 404 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 644 .