الآدميين إذا وجبت لا تسقط إلا بدليل ، وقد أجمعنا على سقوط نصفه
بالطلاق ، فأما غيره فلا إجماع عليه ( 1 ) .
والوجه ما قاله الشيخ ، لأن البيع سبب التفريق من جهة البائع ، فإذا
انضم إليه فسخ المشتري كمل السبب فأسقط نصف المهر كالطلاق ، ونمنع
المصير في ذلك إلى القياس بل إلى النقل .
وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن - عليه السلام - في رجل زوج
مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال :
يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين له استدانه بأمر
سيده ( 2 ) .
ونمنع انحصار الأدلة في الإجماع .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا زوج جاريته من حر ثم أعتقها فإن مات
زوجها ورثته ولزمها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها ، وإن علق عتقها بموت
زوجها ثم مات الزوج لم يكن لها ميراث ، وكان عليها عدة الحرة المتوفى عنها
زوجها ( 3 ) . وتبعه ابن البراج على ( 4 ) ذلك في المهذب ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : هذه رواية شاذة أوردها شيخنا إيرادا لا اعتقادا ،
والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن العتق باطل ، لأن العتق بشرط بإجماعنا غير
صحيح ، وليس هذا تدبيرا ، لأن حقيقة التدبير تعليق عتق المملوك بموت سيده
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 643 - 644 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 210 ح 745 ، وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 585 - 586 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 401 - 402 .
( 4 ) ق 2 : في .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 250 .