نصف قيمتها عتقت ، وهي رواية يونس بن يعقوب ، وقد تقدمت . وابن
إدريس منع قول الشيخ أيضا .
السادس : قوله : وإن جعل عتقها صداقها ولم يكن أدى ثمنها ثم مات فإن
كان له مال يحيط بثمن رقبتها أدى عنه وكان العتق والنكاح ماضيين ، وإن
لم يترك غيرها كان العتق والعقد فاسدين وترجع الأمة إلى مولاها الأول ،
وإن كانت قد علقت منه كان حكم ولدها حكمها في كونه رقا .
وقال ابن الجنيد : وإن مات وثمن الأمة التي تزوجها دين عليه وليس له ما
يحيط به بطل العتق والنكاح ، وهي وما في بطنها رق لمولاها الأول . وليس
بجيد .
وابن إدريس منع من ذلك كل المنع ( 1 ) ، وهو الحق ، فإن العتق والنكاح
صادفا ملكا صحيحا ، والولد انعقد حرا ، فلا وجه لبطلان ذلك .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية هشام بن سالم ، عن أبي بصير
الصحيحة قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر عن رجل باع من
رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبض المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل
مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : إن
كان الذي اشتراها إلى سنة له مال أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في
رقبتها فإن عتقه ونكاحه جائز ، وإن لم يملك مالا أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه
من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه باطل ، لأنه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنها
رق لمولاها الأول . قيل له : فإن كانت قد علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما
حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 639 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 202 ح 714 ، وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 582 .