ويستسعيها في النصف الآخر ( 1 ) .
وعن عباد بن كثير البصري قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل
أعتق أم ولد له وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : يعرض
عليها أن تستسعي في نصف قيمتها ، فإن أبت هي فنصفها رق ونصفها
حر ( 2 ) .
وفي هذه الروايات نظر من حيث السند ، فإن يونس بن يعقوب كان
فطحيا ، قيل : وقد رجع ، ورواية أبي بصير مرسلة ، وعباد عامي .
والوجه أن يقال كما قال الصدوق : فتسعى في نصف قيمتها ( 3 ) ، لأن
نصفها يجري مجرى التالف من المهر المعين أو ينظر إلى أن يوسع الله
تعالى .
ويؤيده ما رواه عبد الله بن سنان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت
له : رجل أعتق مملوكته وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ،
قال : مضى عتقها وترد على السيد نصف قيمتها تسعى فيه ولا عدة عليها ( 4 ) .
الخامس : إلزام الولد بأداء ثمنها ليس بجيد ، لأصالة براءة الذمة . نعم لو
تبرع الولد بالأداء عتقت ، وبه قال ابن الجنيد حيث قال : ولو طلقها قبل
دخوله بها أمضى عتقها واستسعيت في نصف قيمتها ، وإن كان لها ولد فأدى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 202 ح 712 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 3 ج 14 ص 513 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 202 ح 713 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4
ج 14 ص 513 - 514 .
( 3 ) المقنع : ص 103 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 482 ح 1938 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 513 .