له عليها ، وإن لم تتزوج ولم تنقض العدة فهي امرأته على النكاح الأول ( 1 ) .
ولأنه لما كان الارتداد - وهو الخروج عن طاعة الله تعالى الواجبة على
المكلف - موجبا لفسخ النكاح فكذا الإباق - الذي هو خروج عن طاعة المولى
الواجبة على العبد - يجب أن يكون موجبا لفسخ النكاح .
والجواب : الطعن في السند ، فإن عمارا فطحي لا يعول على ما ينفرد به ،
ونمنع المساواة في الحكم بين الارتداد والإباق وظاهر عدمه ، فإن الأول موجب
للقتل ، بخلاف الثاني .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا زوج الرجل أمته من غيره وسمى لها
مهرا معينا وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ثم باع الرجل الجارية لم يكن
له المطالبة بباقي المهر ولا لمن يشتريها ، إلا أن يرضى بالعقد ( 2 ) . وتبعه ابن
البراج ( 3 ) .
وقال في المبسوط : فإذا باعها كان بيعها طلاقها عندنا ، وخالف الجميع في
ذلك ، وقالوا : العقد باق بحاله . ثم قال : فأما المهر فإن كان الزوج قد دخل بها
فقد استقر المهر ، فإن كان السيد الأول قبضه فذلك له ، وإلا كان للثاني
مطالبة الزوج به ، وإن لم يكن دخل بها لم يجب على الزوج تسليم المهر ، فإن كان
الزوج قد أقبضه استرده ، وإن لم يكن أقبضه لم يكن عليه إقباضه . ثم قال :
وأما المهر فإن كان صحيحا - وهو المسمى بالعقد - كان للسيد الأول ، لأنه
وجب في ملكه ، وإن كان فاسدا لزمه مهر المثل بالعقد - وكان للسيد الأول ،
لأنه وجب بالعقد وكانت حين العقد في ملكه ، وإن كانت مفوضة - وهو أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 207 ح 731 ، وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 582 - 583 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 400 - 401 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 250 .