الشيخ - رحمه الله - في الخلاف ، مع أنه قال فيه : لو لم يذكر أجلا انعقد
دائما ( 1 ) . وكذا قال قطب الدين الكيدري ( 2 ) .
وفي النهاية : فإن ذكر المرة والمرتين جاز ذلك إذا أسنده إلى يوم معلوم ، فإن
ذكر المرة مبهمة ولم يقرنها بالوقت كان العقد دائما لا يزول إلا بالطلاق ( 3 ) .
والحق البطلان في الجميع كما تقدم ، بل هنا أكد ، لأنه ذكر أجلا ، فلا
يكون الدوام مرادا ، بل يكون عدمه المراد باعتبار قيد الأجل ، والمنقطع غير
صحيح ، لجهالة مدة الانتفاع .
احتج المجوزون بأنه أجل مجهول فبطل فساوى غير المذكور .
والجواب : المنع من المساواة .
سلمنا ، لكن نمنع الحكم في الأصل بما تقدم .
تذنيب : لا يشترط في الأجل قدرا معينا ، بل يجوز إلى شهر وسنة وأقل
وأكثر ، بشرط أن يكون معينا محروسا من الزيادة والنقصان . هذا هو المشهور .
وقال ابن حمزة : وقدر المدة من طلوع الشمس إلى نصف النهار وإلى سنين
متطاولة ( 4 ) .
فإن قصد تمثيل الأجل المعلوم من غير حصر أقله فيه كان حقا ، وإن قصد
بيان الأقل فهو في موضع المنع .
مسألة : اختلف علماؤنا في تسويغ التمتع بالكتابية .
قال المفيد - رحمه الله - : نكاح الكافرة محرم ، سواء اليهود والنصارى
والمجوس ، وأطلق النكاح ، مع أنه قسمه أولا : إلى نكاح المتعة والدائم وملك
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 340 المسألة 119 .
( 2 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 336 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 378 - 379 .
( 4 ) الوسيلة : ص 310 .