الخلوق علم إنه أصابها وإن لم يكن لم يصبها ، وهذا هو المعول عليه ، ثم
استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . وبه قال الكيدري ( 2 ) .
والمعتمد ما اختاره في النهاية .
لنا : عموم الحكم بالبينة واليمين في سائر الدعاوي ، وإنما أوجبنا اليمين على
الزوج عملا بالظاهر من أصالة السلامة وعدم تمكنه من إقامة البينة على
ذلك .
وما رواه أبو حمزة في الصحيح قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول :
إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لا يقربها
منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الزوج وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها ،
لأنها المدعية ( 3 ) .
ورواية الشيخ في ذلك ضعيفة مرسلة عن أبي عبد الله بن الفضل
الهاشمي ، عن بعض مشيخته قال : قالت امرأة لأبي عبد الله - عليه السلام - أو
سأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل ، قال : تحشوها
القابلة بالخلوق ولا تعلم الرجل ويدخل عليها الرجل فإن خرج على ذكره
الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب ( 4 ) .
وليس بعيدا من الصواب الجمع بين الخبرين ، بأن يحمل الأول على ما إذا
ادعى الرجل الإصابة فيما تقدم قبل الدعوى وأنكرت المرأة ، والثاني على ادعاء
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 357 المسألة 140 .
( 2 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 334 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 429 ح 1709 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العيوب والتدليس ح 1
ج 14 ص 613 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 429 ح 1710 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب العيوب والتدليس ح 2
ج 14 ص 613 .