أو الرجل يستقر جميع المهر كملا ، سواء دخل بها الرجل أو لا ( 1 ) .
والشيخ عول في ذلك على رواية جميل بن صالح ، عن بعض أصحاب أبي
عبد الله - عليه السلام - في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة فأدخلت امرأة هذا
على هذا وأدخلت امرأة هذا على هذا ، قال : لكل واحدة منهما الصداق
بالغشيان ، وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق ، ولا يقرب واحد منهما
امرأته حتى تنقضي العدة ، فإذا انقضت العدة صارت كل واحدة منهما إلى
زوجها بالنكاح الأول ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ؟ قال : فقال :
يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان ( 2 ) .
والوجه إيجاب المهر كملا ، والرواية ضعيفة مرسلة ، وتحمل على أن المرأتين
ليس لهما ولد فيرجع الزوجان بالنصف مما دفعاه مهرا على سبيل الميراث ،
وقد سبق .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى كان للرجل بنتان إحداهما بنت مهيرة
والأخرى بنت أمع فعقد لرجل على بنته من المهيرة ثم أدخلت عليه بنته من
الأمة كان له ردها ، وإن كان قد دخل بها وأعطاه المهر كان المهر لها بما استحل
من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه
ابنته الأولى ، فإن لم يكن وصل إليها ولا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمة
الزوج ( 3 ) ، لرواية محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن
رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة فلما كانت ليلة دخولها على زوجها
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 617 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 434 ح 1730 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
ج 15 ح 2 ص 396 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 358 - 360 .