والوجه عندي أنه لا خيار إلا مع الشرط .
والشيخ عول على رواية محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال :
سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة فلما كانت ليلة دخولها على
زوجها أدخل عليه بنتا له أخرى من أمة ، قال : ترد على أبيها ، وترد عليه امرأته ،
ويكون مهرها على أبيها ( 1 ) .
وإذا كان ضامنا في هذه الصورة فكذا في المتنازع ، لعدم التفاوت . وفي
إيجاب المهر على الأب إشكال .
ويحتمل أن يقال : إذا كان الأب هو المدلس كان ضامنا للمهر مع
الدخول ومع عدمه لها ، حيث فوت عليها البضع كالوكيل .
مسألة : إذا اختلفا في الإصابة فادعاها وأنكرت وكانت ثيبا قال الشيخ في
النهاية : كان القول قول الرجل مع يمينه ، وقد روي أنها تؤمر بأن تحشو قبلها
خلوقا ثم يأمر الحاكم الرجل بوطئها ، فإن وطأها فخرج وعلى ذكره أثر الخلوق
صدق وكذبت ، وإن لم يكن الأثر موجودا صدقت وكذب الرجل ( 2 ) . وكذا
قال ابن البراج ( 3 ) ، وهو قول ابن أبي عقيل ، إلا أنه لم يذكر الرواية . وكذا قال
الصدوق في المقنع ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال علي بن بابويه : عليه اليمين وعليها البينة ، لأنها المدعية .
وقال الشيخ في الخلاف : إذا اختلفا في الإصابة وكانت ثيبا فالقول قوله
مع يمينه عند أبي حنيفة ، ثم قال - بعد نقل مذاهب الجمهور - : وقد روى
أصحابنا أنه تؤمر المرأة أن تحشو قبلها خلوقا ، فإذا وطأها وكان على ذكره أثر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 423 ح 1692 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب العيوب والتدليس ح 1
ج 14 ص 603 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 367 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 236 .
( 4 ) المقنع : ص 104 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 616 .