قال : يفرق بينهما ، وتأخذ المرأة منه صداقها ، ويوجع ظهره كما دلس نفسه ( 1 ) .
ولأن فوات فائدة العقد - وهو التناسل - ثابت هنا ، كما في العنين .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا عقد الرجل على بنت رجل على أنها بنت
مهيرة فوجدها بنت أمة كان له ردها ، وإن لم يكن دخل بها لم يكن لها عليه
شئ وكان المهر على أبيها ، وإن كان قد دخل بها كان المهر عليه بما استحل من
فرجها ( 2 ) .
وقال ابن البراج : إذا تزوج من رجل ابنته على أنها بنت مهيرة فوجدها بنت
أمة كان مخيرا بين ردها وبين إقرارها على العقد ، فإن ردها فعلى قسمين : إما
أن يكون قد دخل بها أو لا يكون دخل بها ، فإن كان دخل بها كان عليه المهر
بما استحل من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها لم يكن عليه شئ . وقد ذكر أن
المهر يجب لها على أبيها إذا لم يدخل بها ، والأولى أن ذلك لا يجب ( 3 ) .
وقال الكيدري : إن لم يدخل بها فلا شئ عليه ، والمهر على أبيها على ما
روي ، والأصل أنه غير واجب ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إن لم يكن دخل بها لم يكن عليه شئ ، وروي إن
المهر على أبيها ، وليس عليه دليل من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ،
والأصل براءة الذمة ، فمن شغل ذمة الأب بالمهر يحتاج إلى دليل ، وإن دخل بها
كان المهر عليه لها بما استحل من فرجها ويرجع على أبيها به ، فإن رضي بعد
ذلك بالعقد لم يكن له بعد رضاه الرجوع بالمهر ولا خيار ( 5 ) الرد .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 432 ح 1721 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب العيوب والتدليس ح 2
ج 14 ص 60 8 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 357 - 358 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 237 .
( 4 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 335 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 614 .