أدخل عليه بنتا له أخرى من أمة ، قال : ترد على أبيها ويرد إليه امرأته ، ويكون
مهرها على أبيها ( 1 ) .
وقال ابن البراج : وإن كان الرجل قد دفع الصداق إلى الأولى لم يكن لهذه
عليه شئ ، ووجب على أبيها في ماله صداقها دون الزوج ( 2 ) .
والحق أن نقول : إن كانت الأولى عالمة بأنها ليست الزوجة ودخل بها مع
علمها بالتحريم لم يكن لها مهر ، لأنها زانية وأن لم تكن عالمة أو جهلت
التحريم كان لها مهر مثلها .
والأقرب أنه لا يتقدر في مثل هذه بمهر السنة ، فإن كان المدفوع بقدره وإلا
رجع بالفاضل أو دفعه . وأما الأولى فلها مهرها على الزوج لا يسقط بدفع الزوج
إلى الثانية ، ثم الزوج يطالب الأب الدافع بما دفعه الزوج إلى الثانية ، لأنه
غره .
مسألة : قال ابن الجنيد : الزنا قبل العقد وبعده يرد به النكاح ، فلو زنت
المرأة قبل دخول الرجل بها فرق بينهما ، وكذلك إن كان الزاني رجلا فلم ترض
المرأة فرق بينهما .
والأقرب أن ذلك ليس عيبا يفسخ به النكاح في الرجل والمرأة ، وقد تقدم .
مسألة : إذا كانت هي المدلسة بعد الدخول وتسليم المهر فالمشهور أنه يرجع
الزوج عليها بما دفعه ، وإن كان الولي هو المدلس رجع الزوج عليه ، وكان لها
المهر كملا .
وقال ابن الجنيد : وإن حكم بالفسخ لأجل العيب وهو به رجع على المولى ،
وإلا قدر أقل مهر مثلها ، إلا أن يكون مما لا يظهر وقد خفي على الولي فيكون لها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 423 ح 1692 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب العيوب والتدليس ح 2
ج 14 ص 603 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 238 .