مسألة : قال ابن الجنيد : ولو انتسب أحد الزوجين إلى نسب أو صناعة ولم
يكن كذلك كان النكاح منفسخا إن لم يرضه الآخر بعد علمه به ، فإن تأول
تأويلا يكون به صادقا لم يبطل النكاح ، وقد روي أن رجلا تزوج على أنه
يبيع الدواب فوجد بائعا للسنانير لم يفسخ أمير المؤمنين - عليه السلام - نكاحه ،
وقال : السنانير دواب . والبحث هنا يقع في مقامين :
الأول : هل حكم الصنعة حكم القبيلة ؟ نص ابن الجنيد عليه في كلامه
هذا ، وفي الرواية دلالة ما من حيث المفهوم عليه .
الثاني : هل الانتساب إلى القبيلة مشترك بين الرجل والمرأة ؟ نص ابن
الجنيد عليه وهو قول ابن حمزة ( 1 ) . ولم يتعرض الشيخ في النهاية لانتساب المرأة .
مسألة : المشهور أن المرأة إذا ادعت عنة الرجل وادعى هو الصحة كان
القول قوله مع اليمين ، لأصالة الصحة .
وقال الصدوق في المقنع وأبوه في الرسالة : يقعد الرجل في ماء بارد فإن
استرخى ذكره فهو عنين ، وإن تشنج فليس بعنين ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : تعرف العنة بأحد ثلاثة أشياء : باعتراف الرجل ، والعجز
عن الإيلاج ، وباسترخاء الذكر إذا جلس في الماء البارد ( 3 ) .
وأنكر ابن إدريس ذلك وقال : لا يعلم إلا بإقرار الرجل ( 4 ) .
مسألة : المشهور أن الخصاء - وهو سل الخصيتين - عيب يوجب الفسخ .
وقال ابن البراج : فإن بان أن الزوج خصي - وهو مسلول الخصيتين - فلا
خيار لها في ذلك ، فإن الخصي أكثر من الفحل ، وإنما لا ينزل ، وقد قيل ، إن لها
الخيار ، لأن عليها فيه نقيصة ، وهو الأظهر ، لأن عقدها عليه عقد يتناول رجلا
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 311 .
( 2 ) المقنع : 107 .
( 3 ) الوسيلة : ص 311 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 615 .